مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
209
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقالت فاطمة بنت الحسين ، وكانت أكبر من سكينة : أبنات رسول اللَّه سبايا يا يزيد ؟ فقال يزيد : يا ابنة أخي ! أنا لهذا كنت أكره . قالت : ما ترك لنا خرص . قال : يا ابنة أخي ! وما آتي إليك أعظم ممّا أُخِذَ منكِ ، ثمّ أخرجهنّ فأدخلهنّ دار يزيد بن معاوية ، فلم تبق امرأة من آل يزيد إلّاأتتهنّ ، وأقمنَ على الحسين المناحة ثلاثاً ، وأرسل يزيد إلى كلِّ امرأةٍ ماذا أُخِذَ لها ، وليسَ منهنّ امرأة تدّعي شيئاً بالغاً ما بلغ إلّاقد أضعفه لها ، فكانت سكينة تقول : ما رأيتُ رجلًا كافراً باللَّه خيراً من يزيد بن معاوية . وقال يزيد لعليّ بن الحسين : لعن اللَّه ابن مرجانة ، أما واللَّه لو أنِّي صاحبه ما سألني خصلة أبداً إلّاأعطيتها إيّاه ، ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت ، ولو بهلاك بعض ولدي ، ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت ، كاتبني وأنهِ كلّ حاجة تكون لك . ثمّ قال يزيد : يا نعمان بن بشير ! جهِّزهم بما يصلح ، وابعث معهم رجلًا من أهل الشّام أميناً صالحاً ، وابعث معه خيلًا وأعواناً فيسير بهم إلى المدينة . ثمّ كساهم وأوصى بهم ذلك الرّسول . كحالة ، أعلام النِّساء ، / / 97 - 98 فلمّا دخلت النِّسوة دار يزيد استقبلتهنّ نساء آل أبي سفيان وقبّلن أيدي بنات رسول اللَّه وأرجلهنّ ونُحْنَ وبكين وأقمن المأتم ثلاثة أيّام - إلى أن قال : - وحسرت هند زوجة يزيد رأسها وشقّت الثِّياب وهتكت السّتور وخرجت حافية إلى يزيد وهو في مجلس خاصّ وقالت : يا يزيد ! أنت أمرت برأس الحسين ابن بنت رسول اللَّه أن يُشالَ على الرّمح عند باب الدّار ( وكان اللّعين قد أمره به كما في غير الكامل ) فلمّا رأى زوجته على تلك الحالة وثب إليها فغطّاها وقال : يا هند ! فاغفري وابكي على ابن بنت رسول اللَّه . الميانجي ، العيون العبري ، / 283 - 284 وأيقن يزيد بأنّ بقاء السّبايا في دمشق سوف يحدث اضطراباً في الرّأي العام ، ويسبِّب لسلطاته المشاكل والمتاعب ، ولربّما انتهى به إلى سقوط دولته وحكومته . فرأى يزيد أن يعتذر إلى الإمام زين العابدين عليه السلام ، ويلقي المسؤوليّة في هذه الجريمة النّكراء على ابن زياد قائلًا :